الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

28

موسوعة التاريخ الإسلامي

وكان مدة مقامه عنده من شهر ربيع الأوّل إلى صفر من السنة القابلة « 1 » . وفاة أسعد بن زرارة وصلاة الجنائز : قال ابن إسحاق : وهلك في تلك الأشهر أبو أمامة أسعد بن زرارة ، أخذته الذبحة أو الشهقة . هذا والمسجد يبنى . ثم روى عن ابن حزم ، عن حفيد أسعد بن زرارة : يحيى بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ( عن أبيه عن جده ) : أن رسول اللّه قال : بئس الميّت أبو أمامة ! ليهود ومنافقي العرب يقولون : لو كان نبيّا لم يمت صاحبه ! ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من اللّه شيئا « 2 » . وهذا أول مورد ورد فيه ذكر المنافقين في المدينة . وروى النميري البصري عن الواقدي بسنده عن محمد بن عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة ( عن أبيه ) قال : كان أسعد بن زرارة أول ميت بالمدينة من الأنصار ، ودفن بالبقيع ، ولم يكن قبل ذلك صلاة على الجنائز « 3 » . وظاهر هذا الخبر أنه جمع لأسعد بن زرارة الأوّلين : فهو أول من صلي على جنازته ، وهو أول من دفن بالبقيع . بينما روى النميري البصري خبرا رواه الحاكم الحسكاني بسنده عن أبي

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 184 - 186 يبدو أنه مختصر خبر سيرة ابن هشام 2 : 138 - 142 ما دون مدة اقامته بدار أبي أيوب ، وقيل سبعة أشهر وقيل شهرا واحدا كما في وفاء الوفاء 1 : 265 والسيرة الحلبية 2 : 64 ، والقول الوسط أضبط ، كما سيأتي ذلك . ( 2 ) ابن هشام 2 : 153 . ( 3 ) تاريخ المدينة 1 : 96 .